ابن كثير
357
السيرة النبوية
المقداد بن عمرو البهراني حليف بني زهرة ، وعتبة بن غزوان بن جابر المازني حليف بني نوفل بن عبد مناف ، وكانا مسلمين ولكنهما خرجا ليتوصلا بالكفار . قال ابن إسحاق : وكان على المشركين يومئذ عكرمة بن أبي جهل . وروى ابن هشام عن [ ابن ( 1 ) ] أبى عمرو بن العلاء ، عن أبي عمرو المدني أنه قال : كان عليهم مكرز بن حفص . قلت : وقد تقدم عن حكاية الواقدي قولان : أحدهما أنه مكرز ، والثاني أنه أبو سفيان صخر بن حرب ، وأنه رجح أنه أبو سفيان . فالله أعلم . * * * ثم ذكر ابن إسحاق القصيدة المنسوبة إلى أبى [ بكر ] الصديق في هذه السرية التي أولها : أمن طيف سلمى بالبطاح الدمائث ( 2 ) * أرقت وأمر في العشيرة حادث ترى من لؤي فرقة لا يصدها * عن الكفر تذكير ولا بعث باعث رسول أتاهم صادق فتكذبوا * عليه وقالوا لست فينا بماكث إذا ما دعوناهم إلى الحق أدبروا * وهروا هرير المجحرات اللواهث ( 3 ) القصيدة إلى آخرها ، وذكر جواب عبد الله بن الزبعرى في مناقضتها التي أولها : أمن رسم دار أقفرت بالعثاعث ( 4 ) * بكيت بعين دمعها غير لابث ومن عجب الأيام ، والدهر كله * له عجب من سابقات وحادث
--> ( 1 ) من ابن هشام . ( 2 ) الدمائث : اللينة . ( 3 ) هروا . وثبوا . والمجحرات : الكلاب التي ألجئت إلى أجحارها . ( 4 ) العثاعث : أكداس الرمل ، جمع عثعث .